المطران ابراهيم في عيد مار الياس : هذا العيد هو عيد الحياة
ترأس راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم قداساً احتفالياً في كنيسة دير مار الياس الطوق لمناسبة عيد مار الياس بمشاركة رئيس الكلية الشرقية الأب شربل أوبا، الآباء جاورجيوس شبوع، ادمون بخاش وشربل راشد، وخدمته جوقة مار الياس المخلصية بحضور جمهور المؤمنين.
وفي عظة العيد قال المطران ابراهيم:
" اليوم عيد مار الياس الحي، هذا العيد الذي له شعبية كبيرة في منطقتنا وفي هذا المشرق الأصيل، العميق في تاريخه وفي حضارته وفي تعمقه بالتعايش مع فكرة الله الحي منذ البداية وحتى اليوم، عندما كان العالم يعيش بدون الله، كان اهالي هذه المنطقة يعرفون ان هناك خالق وان هناك اله حي، وكان هناك مدافعون عن هذا الإله الحي. هذا العيد هو عيد الحياة، وبالمناسبة اتوجه بالمعايدة من كل الذين يحتفلون بالعيد ويحملون اسم القديس، واتمنى لهم العمر الطويل، واحبهم ان يعرفوا ان عيدهم هو عيد الحياة. هذا العيد يفتح فكرنا وقلبنا وعقلنا على أهمية الحياة لأن مار الياس بقدر ما تأمل ودافع عن الإله الحي استحق ان يطلق عليه اسم مار الياس الحي، انتقلت الحياة من الله اليه فعاشها في عمق كيانه وجوهر فكره."
وأضاف " الحياة مهمة جداً اذا عرفنا كيف نعيشها، وربما المسيحيون في هذه المنطقة في مرحلة من المراحل لم يكونوا يعيشون مسيحيتهم، ولم تكن المسيحية لديهم حياة، لذلك خسروا المنطقة وربما قد يخسرون اكثر اذا لم يتحرروا في اسرع وقت ويحولوا مسيحيتهم الى حياة. المسيحية ليست طقوساً وتبخيراً وترنيماً وعادات وتقاليد، المسيحية هي حياة، واذا اردنا قول عكس ذلك فهذا يعني ان المسيح مات ولا وجود للقيامة. لكن نحن ابناء الحياة ونحن ابناء القيامة.
مار الياس الحي كان يقول " حيّ هو الله وأنا واقف أمامه” . واليوم اذا اردنا ان نقيس الأمور نرى ان هناك حولنا سلطات متعددة ميتة، اي موجودة في الظلمة، لديها فكر مظلم وقلوب مظلمة لذلك نحن ايضاً اصبحنا في ظلمةز ولكي نكون نحن شهادة في هذا العالم علينا ان نكون مسيحيين أحياء، علينا ان نحول كل ما حولنا الى حياة. لذلك هذا العيد هو عيد الحياة فيه نبض وحركة نعبّر عنها بطرق مختلفة ولكن ليس بالمفرقعات والإحتفالات والمصاريف التي لا تجدي، بينما نحن اموات لا حياة فينا لأننا لا نتواصل مع الله الحيّ، واذا تواصلنا معه نصبح ابناء الحياة على غرار مار الياس الحيّ."
وختم سيادته " اتمنى من كل قلبي ان يبقى هذا الدير حاضناً للحياة في هذه المدينة وفي هذه المنطقة. حاضناً للحياة بالشهادة الحيّة، باختيار الضوء والنور والفكر النيّر والإرادة النيّرة . هكذا يجب ان تكون اديارنا وكنائسنا. شبعنا من العتمة والإرادات المعتمة. انشاء الرب يحيطكم بكل وجوه الحياة الجميلة وكل عطاياها."
-
ضاهر: كلّ تطاولٍ على مرجعٍ روحيٍّ مرفوض
02/05/2026















