المرأة في الشأن العام، لقاء حواري من تنظيم جهاز تفعيل دور المرأة في القوات اللبنانية زحلة
أقام جهاز تفعيل دور المرأة بالتعاون مع منطقة زحلة في حزب القوات اللبنانية لقاء حواري تحت عنوان "المرأة في الشأن العام"، وذلك بحضور النائب جورج عقيص وعقيلته، النائب الياس اسطفان، منسّق منطقة زحلة في حزب القوات اللبنانية د. ميشال فتوش، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية السيدة سينتيا الأسمر، رئيس الجامعة الشعبية المحامي طوني نون، عضو المجلس المركزي الأستاذ ميشال التنوري، رئيس مصلحة المعلّمين الأستاذ ربيع فرنجي، رئيس مصلحة الأساتذة الجامعيّين الدكتور زياد حرّو، المرشّحة السابقة عن المقعد الشيعي السيدة ديما ابو دية، المرشّحة السابقة عن المقعد الكاثوليكي د. سابين القاصوف، وفد من حزب الوطنيين الأحرار برئاسة مفوض زحلة فارس شمعون، وفد من حزب الكتائب برئاسة السيدة روزي المعقر، رئيس اتحاد البلديات السابق السيد ابراهيم نصرالله, المديرة العامة للعلاقات الخارجية في المجلس النيابي السيدة كريستين زعتر, رئيس تجمع الصناعيين في البقاع السيد نقولا ابو فيصل, رئيس لجنة تجار زحلة زياد سعادة، رئيس لجنة الاقتصاد في غرفة التجارة والصناعة طوني طعمة, مختار المعلقة السيد نزيه شعنين، مختار حوش الزراعنة السيد وليد بو نكد، مختار سيدة النجاة السيد ناجي المعلوف، مختار الراسية جوزف حوكو ممثلًا بالسيد الياس حوكو، عضو بلدية زحلة السيدة جورجيت زعتر، عضو بلدية زحلة السيد خليل فريجة، عدد من أعضاء مكتب البلديات في حزب "القوات"، إعلاميّي زحلة، رئيسة مكتب تفعيل دور المرأة في زحلة السيدة ميراي جنجنيان. إضافة إلى عدد من فعاليات المنطقة الحزبيين.
استهلّت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة السيدة سينتيا الأسمر اللقاء بالقول "نحن بدنا كفاءات ما بدنا زيادة عدد"، مؤكّدةً على واجبنا اليوم كحزب أن نكون دعماً لمجتمعنا في ظلّ غياب الدولة. واعتبرت الأسمر أنّنا بحاجة اليوم لسيدات مؤثرات في مواقع قرار حقيقية. وأشارت إلى أن دور جهاز تفعيل دور المرأة يكمن في دعم جميع النساء الكفوءات للاندماج في عضوية البلديات أيضًا، وذلك بناءً على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
كما وألقى منسّق منطقة زحلة في حزب القوات اللبنانية الدّكتور ميشال فتّوش كلمة أشار من خلالها إلى أن القوات اللبنانية هي حزب منظّم، وبالتالي لا يُرشِّح أشخاصاً لمناصبِ المسؤولية إلا بناءً على الكفاءات والجدارة، لذا فكل من يصل إلى موقع المسؤولية هو مُستحق.
أمّا لناحية دور المرأة، فاعتبر أنّ التاريخ يشهد على أهميّة دور النّساء في القوات اللّبنانية، موجّهًا تحيته للنّائب ستريدا جعجع التي ومنذ عام ١٩٩٤ شكّلت أيقونة للمقاومة اللّبنانية، والملجأ للرّفاق والرّفيقات، كما وانتصرت بتحرّر رفيق دربها وقائد حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
كما وسلّط فتّوش الضّوء على أن نسبة ٣٠% من مرشّحي لائحة "زحلة السّيادة" كانت من الفئة النّسائيّة، موجّهاً التّحية للمرشّحتين ديما أبو ديّة وسابين القاصوف اللتين كانتا "حيث لم يجرؤ الآخرون وقاتلتا حتى النفس الأخير".
بدوره، استهلّ النائب جورج عقيص كلمته داعيًا إلى "ثورة نسائية" كاملة في لبنان.
وأشار إلى ثلاث نقاط أساسية معتبراً إياها أخطاء شائعة:
أوّلاً قال: كيف لنا أن نطالب بالمساواة بين المرأة والرجل في حين أن المساواة بين مرأة وأخرى غير موجودة في المجتمع الواحد.
ثانياً: خطأ شائع أن نحصر معارك النساء اليوم في حقّ المرأة اللبنانية المتجوزة من أجنبي بمنح الجنسية اللبنانية لأولادها وفي موضوع الكوتا النسائية فقط، لا بل هناك العديد من الحقوق الأخرى التي يجب أن تتمتع بها أيضًا المرأة اللبنانية.
ثالثاً: خطأ شائع تنميط أدوار المرأة، أي حصر عملها بمكان معيّن: إما العمل المنزلي أو المهنة. فمن الواجب أن يصبح هناك اتزان بين العملين.
كما طرح عقيص قوانين عديدة متعلّقة بالمرأة منها:
- قانون منع زواج القاصرات
- قانون يجرّم الاغتصاب الزوجي
- قانون أحوال شخصية موحّد
- قانون إجراءات خاص لكل المحاكم الروحية والشرعية والدينية
- تسهيل معاملات الطلاق
- الزواج المدني
وفي الختام، أصرّ عقيص على إطلاق مشروع متكامل لموضوع الانتخابات البلدية وهو: معايير اختيار أعضاء البلديات.
وقال: "أفضل من يمثّل الناس في العمل البلدي هنّ النساء". وختم مبدياً استعداده لأي مساعدة قانونية تجاه هذا الموضوع.
من ناحيته، تناول رئيس الجامعة الشعبية في حزب القوات اللبنانية الأستاذ طوني نون موضوع الإلتزام الحزبي الذي اعتبره "فعل حريّة" تام.
واستكمل نون كلمته مشيراً إلى أن البلد دُفع ثمنه دم وتضحيات، ولولا الصّمود والمقاومة لما كنا بقينا، وفي زحلة تحديداً، لولا امّهات تلك المدينة التي ربّت أبناءها على المقاومة وحب هذه الأرض لما بقينا واستمرينا.
بدوره، تطرّق الأستاذ نجيب حرب إلى موضوع قانون البلديات وصلاحيات المجلس البلدي. من هنا، دخل حرب في التفاصيل المتعلّقة بالقانون البلدي وكيفية سير العملية القانونية داخل بلدية زحلة على كافة المستويات. كما وشرح دور المرأة في البلديّة والمسار الذي تسلكه في طريق خوضها الانتخابات البلدية عند ترشحها لهذا الاستحقاق.
"مريم البتول، المرأة التي ابتدأ معها التاريخ"، هكذا استهلّ النائب الياس اسطفان كلمته في هذا اللقاء والتي تطرّق من خلالها إلى عدد من النساء اللواتي لمعْنَ على مرّ التاريخ. ومنهنَّ: أوليمب دو غوج، لويزه أوتو بيترز، سيمون دي بوفوار،...
واعتبر أنّ مصادر التاريخ تثبت أنّ المرأة كانت ولا تزال شريكة في الشأن العام.
وعن الكوتا النسائية، اعتبر اسطفان أنها "قد تكون مدخل وتمهيد، ولكن يرى فيها تقليل من قيمة المرأة".
وختم بالقول: "خلّي الأجيال تنشأ على أمجاد القادة النساء، وهيك بتتغيّر العقلية الذكورية".
من ناحيتها، بدأت السيدة الهام الزناتي كلمتها قائلةً أن تجربتها في التربية والتعليم، وترشحها للانتخابات البلدية على دورتين أثبت لها أن مجتمعنا لا يزال ذكورياً بحسب العادات والتقاليد. ورأت أن هذا الأمر مرتبط بالتربية المنزلية.
وأشارت أن مسألة دخول وانخراط المرأة في العمل العام لم يأخذ الاهتمام اللازم رغم الندوات والمحاضرات الكثيرة التي تنظَّم في المنطقة. وذلك جعل المرأة تشعر أنها أقلّ قيمةً من الرجل وتفقد ثقتها بنفسها وبقدراتها.
وختمت قائلةً: "نحنا بدنا ونحنا فينا ونحنا قدا".
بدورها، أشارت المرشّحة السّابقة عن المقعد الشيعي السّيدة ديما أبو ديّة إلى أن ترشّحها كان بمثابة تجربة جميلة وهي اليوم تشارك تحدّياتها ومغامرتها السياسية وشجاعتها مع الحاضرين وكل من تلتقيهم، لأنها تؤمن بأنّ المرأة "فيها وقادرة تعمل لي بدا ياه"، وشاءت الصدفة أن تتمحور رسالتها في الماستر حول دور المرأة ومسؤوليتها في الظروف الصعبة، فهي ترى أنّه لا ينبغي أن يفصّل دورها على قياسٍ معيّن ومعاييرَ معيّنةٍ لأن وجود المرأة في شتّى المجالات له تأثير فعّال ولا يمكن أن نعيش دوماً على مصطلح "المجتمع الذكوري" إنما كلنا قادرين على تحمّل المسؤوليات، وبجدارتنا نحصل على الكرسي.
وفي ختام كلمتها، أكّدت أبو ديّة على أن ترشّحها لم يكن عن عبث، بل هي خاضت الإنتخابات بوعي كامل وخاصّة بعدما درست الحقوق في الجامعة اللبنانية لكي تدافع عن كل مظلوم وتبرهن أن التشريع هدفه إيصال البلد إلى مستوى أعلى وليس العكس، وعلى الجميع أن يتحدّوا كما فعلت من أجل الوصول إلى لبنان الجميل الذي نريده.
إلى جانب مهنتها في الطبّ وتولّيها عرش الأمومة في عائلتها، انخرطت د. سابين القاصوف في العمل السياسي من خلال ترشّحها للانتخابات النيابية. وقالت في كلمة لها في اللقاء: "نعم، المرأة قادرة على مشاركة الرجل بالتساوي في الحياة الاجتماعية والمنزلية والسياسية والاقتصادية".
وسلّطت الضوء على أنّ للمرأة دور أساسي وجوهري في صنع القرار. كما ذكرت أنّ المرأة اللبنانية قد شغلت مناصب سياسية في الخارج وأثبتت جدارتها. وحثّت على أهمية إقرار قانون الكوتا النسائية.
بالإضافة إلى ذلك، تطرّقت القاصوف إلى موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية داعيةً كل امرأة كفوءة إلى خوض هذه التجربة بمثابرة وعدم استسلام.















