ماروني لـ "الديار": لا حلّ إلاّ بالحوار واللامركزيّة لا تعني التقسيم
يعمل النائب والوزير السابق إيلي ماروني على مواكبة ومتابعة الشؤون السياسية والاجتماعية والمناطقية في زحلة، انطلاقاً من موقعه في حزب الكتائب، حيث يقوم بزيارات رسمية ويتابع كل الملفات السياسية، مؤكداً انه في صميم حزب الكتائب ولم يبتعد عنه، وهو رأس حربة في الدفاع عن الحزب، لكنه ترك المواقع لأنه يعتبر أن المناصب تقيِّده في كل شيء، حتى في الكلمة والخطاب، وهو ما زال موجوداً في صميم الكتائب. وعن الواقع المسيحي اليوم، قال ماروني لـ "الديار"، "ان هذا الوضع ناتج من عدم تمكّن الفريق المسيحي المعارض من تحقيق أي تقدّم يذكر في مشاريعهم السياسية، فالناس وضعت آمالها على شعارات كبيرة، وعلى وعود كبيرة للناس في الانتخابات، وللأسف أي منها لم يتحقّق، ولم يتغير شيء في انتخاب رئيس مجلس النواب أو نائبه أو هيئة مكتبه، أو في اللجان أو الموازنة التي رفضتها المعارضة، ولا يستطيعون منع جلسات مجلس الوزراء المستقيل الذي يُصرِّف الأعمال، أو أن يمنعوا جلسات المجلس النيابي تحت عنوان تشريع الضرورة، لكن يبقى، والحق يقال، ان الآمال معلّقة عليهم لتمكين هذا البلد من النهوض، وعودة الحياة المؤسساتية إلى واقعها الطبيعي، وهذا يتطلّب وحدة المسيحيين، ويتطلّب عجائب نحن بانتظارها ليعود دور المسيحيين، لأني مؤمن أنه من دون المسيحي القوي لا وجود للمسلم القوي ولا وجود للبنان القوي، وكلما تفرّقنا كلما زاد الوضع سوءاً، وبالتالي، تعدّدت المواقف وخصمهم بالسياسة سيتفوّق عليهم".
وعن المعارضة، رأى ماروني، "أن أول دور مطلوب من المعارضة هو جمع الشمل وإعادة القضية إلى عقولهم وضمائرهم، لأن الناس لم تعد تهتم بالسياسيين أو بالسياسة وقد يئست، وزادت الهجرة، وبات المطلوب من المعارضة بشقّيها المسيحي والمسلم إعادة الإيمان لدى اللبنانيين بوطنهم، وبأن هناك قدرة ستتحقّق قريباً بانتخاب الرئيس وبإعادة هيكلة المؤسسات، كما وبناء المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبالتالي، آن الأوان لنتّحد كما في 14 آذار كي نبني دولتنا".
أما بالنسبة لطرح الفيديرالية، يؤيّد ماورني اللامركزية الإدارية الموسّعة والمالية، "لأن كل المناطق اللبنانية بحاجة الى إعادة إنماء، بعدما وصلت إلى الحضيض، واللامركزية هي نوع من إدارة الشؤون الذاتية الإنمائية والمحلية ولا دخل لها في ما يشاع التقسيم فانا أعارض التقسيم، واللامركزية الموّسعة هي وجه من وجوه الفيديرالية، لكن كلمة فيديرالية لها وقع سيىء عند عدد كبير من اللبنانيين، لذلك أفضل الابتعاد عنها، وعندما نتحدث عن اللامركزية لا نحكي بالطائفية لأن ما من منطقة في لبنان هي حكر على طائفة واحدة فكل المناطق مختلطة".
وعن الحوار، يعتبر النائب السابق ماروني، أن "الحوار المشروط لا يؤدي إلى نتيجة، وهو ليس حواراً، إنما فرض أمر واقع على القيادات اللبنانية، وقد نتحاور حول الرئيس العتيد وقد نصل إلى طرح فرنجية، ولكن أن نتحاور مع طرف ثان شرطه الأول، إما فرنجية أو لا أحد، هذا ليس حواراً بل هو فرض وإذعان".
وإذ أكد ماروني أن "لا حل إلا بالحوار، يشير إلى تجارب حوارية عديدة خاضها مع حزب الله بإسم حزب الكتائب في مرحلة من المراحل، وكان هدفنا ملء الفراغ الرئاسي في العام 2016، كما انني شاركت مع رئيس حزب الكتائب في حوار عين التينة في 40 جلسة، أدركت أنه عندما يكون هناك أفرقاء على الطاولة غير مهتمين بتنفيذ قرارات الحوار، يصبح الحوار غير مجد، ويفيد بالصوة التي قد تعطي قليلاً من الارتياح على الساحة اللبنانية، ولكن سرعان ما تتحوّل إلى إحباط، لأن الصورة هي عبارة عن صورة من دون فعل أو تنفيذ".
وخلص، إلى أن "القيادات تحاورت في السابق، ووصلوا إلى إعلان بعبدا الذي يتحدّث عن حياد لبنان وعن الطريقة الفضلى لقيادة المرحلة في لبنان، وأي حوار يجب أن يبدأ من حيث انتهى حوار بعبدا".















