مجلس بلدية زحلة يعقد جلسته الأولى بعد غياب نائب رئيسه انطوان الاشقر

16/02/2024

عقد مجلس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل إجتماعه الأول مساء اليوم بغياب نائب رئيس المجلس أنطوان الأشقر. فإستهل الجلسة بالوقوف دقيقة صمت عن روحه، وبكلمة ألقاها رئيس البلدية اسعد زغيب أعرب فيها عن أسف المجلس لرحيله، وتوجه بالتعازي لعائلته.
نص الكلمة كاملاً فيما يلي:

من لمّا فاجأ المرض فَقيدنا الغالي قبل حوالي العشرة أيام من رحيله
إفتقدنا بالقصر البلدي، لصوتو وحضورو، يلي ما غاب من أكثر من ست سنين من أرجاء القصر.
ولكن مع هيك...
ما خطرلنا للحظة إنو أيام النقاهة القسرية للأستاذ، يلي ما عِرف الراحة بحياتو ولا حبها، كانت البداية لوداعو الأخير...
وإنو باب مكتبو المشرّع بكل محبة، لكل الزوار والموظفين،
رح يسكر على كَمّ كبير من الفراغ والحزن يلي رح يتركو بغيابو...
وإنو خلف المكتب ما بقى رح نلمح الاستاذ أنطوان.
وما راح نشوفو غرقان بين مدوناتو وكتبو، ولا بملفاتو يلي كانت تعكس شغفو باللغة والشعر والأدب، وطموحو لتخليد ذكرى كل من أَتقنها... وخصوصاً بزحلة.

شخصياً...
زيارتو اليومية لمكتبي، كانت المحببة إلو وإلي...
وكان اللقاء يتحوّل جلسة تحفيز للذاكرة الأدبية والشعرية،
منافسة بأبيات شعرية إنحكت عن زحلة وفيها،
وإثارة لمعاني اللغة ودلائلها.
كان طبعاً دايماً أنطوان الغالب، هيدا ملعبو...
ولكنه أبداً ما كان يتصرف بنفسية المنتصر...
ولا إعتبر مَلِكته الثقافية، وسيلة تفوّق.
وإنما بمحبة كان ينقل معرفتو، وكانت هالمحبة بوصلة الطريق اللي وصلّتو لقلوبنا جميعاً.

صارت هالجلسة بيناتنا غِذاء يومي للروح والفكر، قبل ما ننطلق بملاحقة هموم الناس ومطالبهم اليومية...
هالهموم اللي ما أحبطتو على المستوى الشخصي، على رغم خسارتو لجنى العمر مثل الكثار من أبناء جيلو.
بقي قلبه ينبض بالشغف، ويستمد روح الشباب من ملاحقتو لمختلف قضاياهم وخصوصاً الثقافية...
فشكّلت هالمتابعات دائماً مصدر إبتسامتو، يلي نقلت للكل عدوى التفاؤل، بأنو هالقدر من الحب لهالبلد، وخصوصاً مدينتنا زحلة، بيأكد إنو لبنان ما بيموت، وإنو راجع وأحلى مما كان.

هوي ومريض ما حسسنا الاستاذ أنطوان أبدا بمرضو...
ومع إنه المرض الخبيث إستحكم بجسده، معنوياتو القوية خلتنا متأكدين إنه رح يرجعلنا بكامل عافيتو وحيويتو...
والأهم إنه بقي عقلو وفكرو عند أبناء مدينتو، وكان تواصلو يومي معنا، ليأكد إستعدادو لتأدية كل مهمة من مهماته، قبل ما يغمض عينيه ويغادر هالدني.
لكل هالأسباب وغيرها، وجعنا كبير بزحلة وبلديتها، عهالإنسان اللي عبَر هالحياة مثل النسمة ليغادرها بهدؤو المعتاد...
عزاؤنا ببصماته يلي رح تبقى موجودة بكل مكان تعرّف عليه، كنائب لرئيس البلدية ومربي أجيال، ناشط إجتماعي وسياسي، مثقف وأديب.
كل هالبصمات بتجتمع بمطرحو الحلو: زحلة، يلي كانت شغفو الأكبر، ويلي ساهم الأستاذ أنطوان من دون شك بإعلاء شأنها وشأن الإنسان فيها.
رح نشتقلك يا أستاذ أنطوان، ومنوعدك إنك باقي بذكرياتنا وبكل زاوية من زوايا زحلة...
صلواتنا اليوم منرفعها مع عيلتك ومع كل أصدقائك ومحبيك ومع أهالي المدينة، ورجاؤنا إلك بالراحة الأبدية.
المسيح قام

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Fun zone
  • Khazzaka
  • Poppins
khazzaka insurance