جعجع: شهداؤنا يرون مدى ضغطنا على الحكومة لتطبيق القرار 1701 ونشر الجيش على حدودنا الجنوبية
أحيت القوات اللبنانيّة في منطقة زحله ذكرى شهدائها ، في قداس إحتفالي حمل عنوانا ” ع دروب المجد” ، ترأسه راعي أبرشية الفرزل،زحله والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم ابراهيم في مقام سيدة زحله والبقاع.
وحضر القداس الذي خدمته “كشافة الحرية، فوج زحله”، إلى راعي أبرشية زحله المارونية المطران جوزف معوض ، راعي أبرشية زحله والبقاع للسريان الأرثوذكس المطران مار يويستينوس بولس سفر ، راعي أبرشية زحله ، بعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري ، النائبان جورج عقيص والياس اسطفان ، الوزير السابق ايلي ماروني ، النائبان السابقان طوني أبو خاطر وجوزف معلوف ، رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف ، رئيس بلدية زحله المعلقة وتعنايل أسعد زغيب ، لفيف من الكهنة ، عضوا الهيئة التنفيذيّة بشير مطر وميشال التنوري، الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد ، منسق منطقة زحله في القوات آلان منيّر ، المنسقان السابقان ميشال فتوش وطوني القاصوف وزوجة المنسق السابق عادل ليون منى ليون، رؤساء أجهزة ومراكز وحشد من الفاعليات السياسيّة والإقتصادية والإجتماعية.
بعد أن تلا المطران معوض الإنجيل المقدس، ألقى المطران إبراهيم العظة وهذا نصها: “ان شهداءنا ثروتنا، فإن كانت زحلة مدينةُ الكنائس، فإنها دون أدنى شكٍ مدينة الشهادة والشهداء أيضا. هذا إرثٌ نمى مع نشأة هذه العروس الساحرة وصار جزءاً لا يتجزأ من تكوين شخصيتها وهويتها. تُرابها مجبول بدم شهدائها لذلك صار أثمن من الذهب. الشهادة عندنا ليست حدثا منفصلا بفرادته، بل هو حالةٌ مشتَركة بين أصحاب القضية والعقيدة والإيمان والشرف والأرض والوطن الواحد. إنها جزء من جيناتنا، نتوارثها من جيل إلى جيل فتسري في شراييننا دمٌ حارٌ وحُرٌّ يغذي قلوبنا ويصفّي عقولنا.
كثيرون منا يُعطون من مالهم ووقتهم، لكن قِلَّةٌ هم أولئك الذين يقدمون أنفسهم ذبيحةَ فداءٍ عن غيرهم على مذبح الوطن. هذا ما يجمعنا في هذه اللحظة العظيمة لنستذكر شهداءنا الذين قدموا أرواحهم فداءً عن زحلة، فداءً عن قِيم الحُرية والكرامة والعدالة التي لا تقبل المساومة، فداءً عن لبنان، الوطن الذي يستند على أسس الديمقراطية وحُكمِ القانون واحترامِ حقوق الإنسان. شهداؤنا، هم قُدوة لنا جميعًا، رمزٌ للتضحية والإخلاص، وعبرةٌ تدعونا للثبات والصمود في وجه الاستبداد والطغيان والتحديات والمحن”.
وتابع: “شُهداؤنا، يا إخوتي، تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ جبروته. لبسوا القداسة سلاحاً كاملا. صلوا من أعماق أنفسهم لسيدة النجاة وسيدة الزلزلة ومار مارون ومار شربل والمكرم بشارة أبو مراد، وكانت عينُ سيدة زحلة والبقاع ساهرةً معهم على مدينتهم. حاربوا أجناد الشر حتى الموت والشهادة”.
اضاف: “كانوا نورا يبدد ظُلْمَةَ هذَا الدَّهْر. زُرعوا في الأرض أجساداً فانية فنبتوا في السماء أرواحا خالدة. قَدَّموا أنفسهم فِداءً عن زحلة وانضموا إلى من سبقوهم من الزحليين الأبرار حتى صارت لنا زحلةٌ سماويةٌ شفيعةٌ لمدينة أرضيةٍ تمنطقت بالحق والصلاة وحملت تُرسَ الإيمان وسيف الروح وخوذة الخلاص”.
وأردف “بشهدائنا البواسل صارت زحلة مَلحمةَ أمجادٍ وبطولات، أُنشودةً أنغامُها فِداء، وتاريخاً يزهو بجباه عاليات. شهداؤنا أبَوا السلاسل فاعتنقوا الحرية وعانقوها، حفروها في وجداننا حروفا لا تُمحى ودروساً خالدات ووشمَ صليب الانتصار الذي لا نتفاخر إلاَّ به”.
ولفت الى أن “شهداءنا ارتقَوا أضواءَ قيامةٍ نحو السماوات لتروي قِصَصَهُم أجيالٌ لأجيالٍ. إنهم فخرنا والاعتزازُ والعزمُ ودربُ الحق الذي لا يسلكه إلا المرتقون والمستنيرون. إنهم أصحاب القلوب الراسخة والعزائم الصلبة، الذين حملوا في قلوبهم الشوق للعدالة والسلام”.
وقال: “لنجدد اليوم العهد مع شهدائنا، بأن نبقى أوفياء لذكراهُم، فنحملَ شُعلَتهُم ونواصلَ النضال من أجل تحقيق الأهداف التي ضحوا من أجلها، ولنعمل بكل قوتنا وعزيمتنا لبناء وطن يستحق تضحياتِهم، ويحقق أماني شعبنا في العيش بكرامة وسلام. كما نجدد العهد بالوقوف إلى جانب عائلاتهم، مع التزامنا الدائم بالحفاظ على رموزهم الوطنية المقدسة، من أجل بناء وطنٍ يسوده العدل والاستقرار والازدهار، تحت راية الوحدة والتلاحم والتضامن”.
وطالب ببقاء ذكرى الشهداء حية فينا، قائلاً: هم ليسوا مجرد روايةٍ تُروى، بل هم شُعلة تنير درب السيادة والكرامة للأجيال القادمة. إنهم رمز الصمود والإباء، يرفعون رؤوسهم عالياً ويقولون بصوتٍ واحد: ونحن هنا، نحن شهداء زحلة، نحنُ شهداءُ الحق والعدالة، ولن يمحونا الزمن ولن ينسانا التاريخ”.
وختم: “أحيّي راعي المناسبة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع كما أحيي أهالي الشهداء وعائلاتهم وعموم الزحليين، وأختم بنشيد الانتصار: المسيحُ قام! حقا قام”.
كما تلا النوايا عقيص، اسطفان، المعلوف، وأبو خاطر.
عقب القداس ألقى رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع كلمة استهلّها بالترحيب بسيادة المطران والأساقفة والكهنة،
وأصحاب المقامات والمواقع الرسمية، والرفاق والأصدقاء والأحبّاء، ثم قال: ” وما أكثرهم في زحلة : في الراسية،
مار مطانيوس،
سيدة النجاة،
مار الياس،
مار مخايل،
مار جريس، حوش الأمرا، كسارة، بقاع الريم، وادي العرايش، البربارة،
عين الذوق، الميدان ،
حوش الزراعنة، الحِمّار، الصخرة، المعلّقة وحيّ السيدة، وما أكثرهم أيضاً في قرى البقاع الشرقي وقرى جوار زحلة ، قرية قرية، شارعا شارعا.
















