هذا المطلوب من الرئيس.. جعجع: لا أخاف من فتنة داخلية

15/10/2024

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “كل ما يُسوَّق له حول هدف لقاء معراب غير صحيح، والدليل ان طرح “القوات” عمره 20 سنة وليس مرتبطا بالحرب، ففي كل الحكومات التي شاركنا فيها منذ الـ2005 اعترضنا على عبارة “جيش وشعب ومقاومة”، لذا نحن لا نستثمر الأزمة إنما نبحث عن طريقة للخروج منها”

جعجع الذي اعتبر في مقابلة ضمن برنامج “صار الوقت” عبر الـMTV مع الإعلامي مارسيل غانم ان “الجمهور الذي كان في معراب كبير لكن البعض وقع تحت تأثير اعلام الممانعة التي لا شيء شغّال فيها إلا اعلامها”، اوضح انه “منذ بدء الحرب في 8 تشرين الأول 2023 كان هناك جولات كناية عن مساندة وكان ضررها محدوداً، لكن منذ شهر ونصف الشهر ومنذ تفجيرات البايجر تحديداً تفاقم بشكل كبير عدد الضحايا، لذا اتخذنا القرار في “القوات” ان نستطلع الوضع لتحديد خارطة طريق على ضوء ذلك”.

واضاف: “بعد تراكم الأحداث انتظرنا قليلاً وعند وضوح الصورة رأينا أن هناك خطوة واحدة للخروج من جهنم، ومن هنا اتفقنا في الاجتماع الاخير لتكتل “الجمهورية القوية” على خارطة طريق نطرحها في مؤتمر، فدعونا اصدقاءنا لا أكثر، اي انه لم يكن الهدف جمع عدد من النواب وإلا لكنت اصررت على النواب الذين زاروني قبل يوم واحد لحضور المؤتمر”.

وبعدما أسف لأن “البعض حاول أخذ مؤتمر معراب الى مكان آخر و”صَفِّت القصة مين إجا ومين ما إجا”، اكد ان “هدف المؤتمر لم يكن اطلاق جبهة وطنية بل اعتماد خارطة طريق ونحن نحيّي كل من يوافقنا عليها”.

وتابع: “حلفاء “القوات” السنّة معروفون ومنهم النائبان أشرف ريفي وفؤاد مخزومي، كما ان الرئيس فؤاد السنيورة يؤيد الخط نفسه لكنه لم يكن يوماً في المعارضة كمعارضة، والدليل انه منذ 19 سنة لم يزر السنيورة معراب، اذ إن لديه طريقته التي نحيّيه عليها. إن من أرسلهم رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل “نحنا شايفينهم قد الدني”، أما في ما يتعلق بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فهو يعتمد منحى آخر، ومقاربته مختلفة. وأشير الى انه طَلب البيان وأرسلناه إليه وأعرب بوضوح عن عدم قدرته على “تحمُّل هيدا السقف”. اما بالنسبة للنائب نعمة افرام فسمعنا انه كان مرتبطاً بغداء.”

واستطرد جعجع: “الفئة الأخرى التي تتكلم أكثر منا في الغرف المغلقة لم تأتِ الى المؤتمر، لتبقى كصلة وصل في البلد وكأن المؤتمر سيدمرها، في الوقت الذي ارى ان موضة الوسطية هي موضة سيئة، فهؤلاء يرفضون اتخاذ موقف. وللأسف لدينا مصيبة كبيرة لان البعض خائف وبعض آخر يريد ارضاء الجميع وهناك طرف ثالث لا يريد الحاق الضرر بمصالحه السياسية، وبالتالي هذا وضع البلد”.

وأشار إلى أن “نزع سلاح الحزب طُرح منذ العام 2006 اي حين كان السيد حسن نصرالله ما زال على قيد الحياة، لاننا مقتنعون بأنه لا يمكن بناء وطن في ظل الوضع القائم كما من المستحيل أن نقبل بالعودة الى الوضع السابق”.

اما عن كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بأن “يلي ناطر اسرائيل رح يشك ع راسو وما رح يتعلم”، فأجاب: “كلامه لا يعنيني فهو يتكلم عمن ينتظر اسرائيل وانا لا انتظرها. هو “بيحكي تيحكي”، ويسترسل “بالمواعظ” عن الفتنة الداخلية وهو اينما حل يشعل الفتنة. طرحنا عمره 20 سنة، وينادي كثيرون به ممن لم يتحدثوا عنه في السابق.الشبهات لا تطاولنا أبداً ولا نقبل بها والإناء ينضح بما فيه. رأينا طروحاتهم الى أين أوصلت البلد وبعد أكثر من 3000 قتيل ومليون نازح ما زالوا يتعاطون بالطريقة ذاتها ويهاجمون “القوات” نظراً لأهميتها فحسب”، من هنا نرفض كل كلام عن تهديد ووعيد ولا أحد له في هذا البلد أكثر منا”.

وردا على سؤال، رأى ان “هناك فرقين أساسيين بين لقاء معراب واللقاء الثلاثي، أولهما أن المسألة لم تعد تُعالج بأنصاف الحلول، بل نحن نراهن على صوابية وجهة نظرنا التي أثبتت أحقيتها بعد  التحذيرات كلها التي وجهناها خلال الأشهر الثمانية التي سبقت مؤتمر معراب واحد. فلا معنى لأي اتفاق اذا لم نجد من يطبقه، من هنا ضرورة تنفيذه لحماية أنفسنا”.

واذ شدد جعجع على ان “اسرائيل عدو ونحن متفقون على ذلك، لكن لو طبقنا القرار 1701 منذ 3 اشهر لكان السيد نصرالله لا يزال حياً مع معظم قيادات الحزب ولكنا وفرنا ضحايا ودمارا”، أشار الى انه “لو انسحب “الحزب” من الجنوب وتمركز بدلا منه الجيش اللبناني لما وصلنا الى هذه الحالة، فالحزب يدمّر شعبه بالأوهام ويعيّشه كذبة كبيرة.

وتابع: “عند العودة الى اللقاء الثلاثي لا اعرف ما إذا كان علينا الضحك أو البكاء، فالمطالبة بتطبيق الـ1701 في الكلام كأن الحكومة حكومة النيبال، في حين كان من واجبها ومسؤوليتها تطبيقه. وأكثر ما يهمنا اليوم إذا كان هناك من قرار ايراني، ألا يغطيه أحد من اللبنانيين، ولتأتِ إيران وتحارب بنفسها وعندها لكل حادث حديث. وبالتالي ما أوصل الحزب الى هنا هو تخاذل الطبقة السياسية في لبنان وعدم قولها الحقيقة، فلو وقف الكثيرون من السياسيين في وجه منطق الحزب لكانت انتظمت الامور، لكن الخوف منع ذلك، من هنا وجوب بلورة الصورة كي لا يستمر الناس بالعيش في وهم اسرائيل”.

وذكّر بأن “أكثر من حاول مع “الحزب” هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تمتع بحساسية مفرطة تجاه القضية الفلسطينية، الا انه وصل الى حائط مسدود وفهم أن الدولة لا تبنى هكذا”. اما لجهة الكلام على امتعاض الرئيس السابق ميشال عون من “الحزب”، فعلّق جعجع: “نأسف لوضع السياسة اللبنانية، ففي حال تبنى “الحزب” احداً ممن يريدهم باسيل لرئاسة الجمهورية فعندها سيصبح الحزب أفضل ما يكون بالنسبة للرئيس عون”.

واكتفى حين سئل ما إذا كان “الحزب” مقاومة لا ميليشيا بالقول: “هو من صنف نفسه، وورد ذلك في بيانات الحكومات بعد 7 أيار نتيجة الخوف”.

ووصف “رئيس القوات” الصديق الرئيس بري بـ”أقوى animateur”، مضيفا: “بخلاف ما يقوله عن أن الـ1559 بات وراءنا والآن يجب تطبيق الـ1701″، نذكّره بأن الأمم المتحدة ما زالت باستمرار تتابع أين أصبح تطبيق القرار 1559، كما ان البند الثالث من القرار الـ1701 يؤكد أهمية بسط سيطرة حكومة لبنان على كامل الأراضي وفق أحكام القرارين 1559 و1680”.

جعجع الذي شدد على انه “لو حقق “الحزب ” انتصارات الكون كلها، فإن ذلك لا يغيّر حقيقة ان وجوده يمنع قيام دولة في لبنان، اعتبر ان “اسرائيل تحقق اهدافها الواضحة وهي تنظر للحزب كمجموعة ايرانية تريد القضاء عليها، فيما هدفنا قيام البلد، وذلك لن يتحقق في ظل وجود الحزب كما كان موجوداً
وأردف: “على الرغم من أننا أمام حرب مفتوحة، فهل من فريق دولي او عربي يحاول ايقافها؟ كلا. ماذا يمكننا أن نفعل؟ وهل علينا انتظار الصولات والجولات بين الحزب واسرائيل؟ كلا ايضا. لذا ما علينا فعله يقضي باتباع خارطة الطريق التي طرحناها في مؤتمر معراب 2، ولا سيما اننا لا نرغب بتطبيق منطق الغالب والمغلوب انما نسعى الى ايجاد حل وقيام وطن

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Expert tourism
  • Khazzaka
  • Poppins
khazzaka insurance