جعجع: بري وميقاتي يتذاكيان ولا يريدان القرارين الـ1559 و1680

23/10/2024

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان الطروحات التي حملها الموفد الاميركي آموس هوكستين، خلال زيارته الأخيرة الى لبنان، كانت من الممكن ان تنهي هذه الحرب، ولو ان بعضها يتعدى على السيادة اللبنانية في مكان ما، مشددا على وجوب تجنب الأسوأ من طروحات أخرى، في ما بعد، قد تتعدى في مكان ما، ولو جزئيا على السيادة اللبنانية.

واشار في حديث لقناة “العربية – الحدث” مع الإعلامية رشا نبيل الى ان موازين القوى تدل على ان الجمهورية الاسلامية لا يمكنها ان تنتصر في هذه الحرب، بينما الجمهورية اللبنانية ستنتصر حكماً.

وبعدما لفت جعجع الى ان “القوات اللبنانية” قدمت طرحها السياسي خلال لقاء معراب 2 الذي عُقد منذ اسبوعين تقريبا، شرح الخلفيات والاسباب الموجبة لهذا الطرح في ظل الحرب الكبيرة الدائرة وهي ليست مجرد عملية عسكرية.

وقال: “في الوقت الحاضر الحرب في الجانب الفلسطيني قد انتهت الى ما انتهت اليه وللاسف في غزة، اما الحرب المستمرة فهي بين اسرائيل وايران وتحصل في معظمها على ارض لبنان وبعضها في اليمن والعراق ونادرا في ايران. وهنا نسأل: ما هي مصلحة لبنان والعرب وفلسطين من هذه الحرب؟ يجب وضع حد لما يشهده لبنان من حرب وموت ودمار وخراب، فضلا عن وضع البلد المنهار اقتصاديا معيشيا وماليا منذ سنوات”.

اضاف: “منذ يومين زار الموفد الاميركي آموس هوكستين لبنان وعرض طروحات كان من الممكن ان تنهي هذه الحرب، ولو ان بعضها يتعدى على السيادة اللبنانية في مكان ما. وكي نتجنب الأسوأ من طروحات، في ما بعد، قد تتعدى في مكان ما، ولو جزئيا على السيادة اللبنانية، من واجب الحكومة ان تعلن في اسرع وقت التزامها القرارت الدولية 1701- 1680- 1559 وأن ترعاها في التطبيق، فهذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب في لبنان.”

وعن اعلان الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي موافقتهما على تطبيق القرار 1701، اجاب: “انهما يتذاكيان، فهما يعلنان التزامهما بهذا القرار ولكنهما في الوقت عينه لا يريدان القرارين الـ1559 و1680 فيما القرار 1701 يحمل في طياته بشكل واضح هذين القرارين. وبالتالي نحن امام “ساعة حقيقة” ولا مجال للمناورة والتذاكي والتشاطر، لاننا نخسر يوميا عددا كبيرا من الضحايا ونشهد دمارا فاجعا، الامر الذي يتطلب موقفا شجاعا وواضحا من خلال تطبيق كل مندرجات اتفاق الطائف بداية، وخصوصا ما يتعلق بالتمسك باتفاقية الهدنة عام 1949 وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وحل جميع المنظمات المسلحة، ومن ثم تنفيذ القرارات الدولية.”

اما لجهة عدم رغبة الرئيسين بري وميقاتي في مواجهة “الحزب” بنزع سلاحه، فعلّق جعجع: “نعم. لا اعرف ما اذا كانا مقتنعين باحتفاظ “الحزب” بسلاحه ولا اعتقد ذلك، ولكنهما غير راغبين بمواجهة الحقيقة. منذ اشهر وقبل اندلاع الحرب تحدثت مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهو صديق لي، حين اطلعته ان الامور ذاهبة في هذا الاتجاه فكل المؤشرات والتصاريح والمواقف المعلنة وغير المعلنة  تدل الى ذلك وطالبته بمصارحة حزب الله كونه رئيس حكومة لبنان”.

وعن رأيه بموقف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بان “المطالبة بنزع سلاح “الحزب”، حاليا، وهو يواجه اسرائيل نوع من الخيانة”، علّق “رئيس القوات”: “لا يمكن الوصول الى مقاييس باسيل في الشرف والكرامة والاستقامة والشفافية. “الحزب” يحارب اسرائيل الآن من خلال بعض العمليات ولكن هناك من يقصف الضاحية والبقاع والشمال، وبالتالي يجب النظر الى ميزان القوى ككل. لو لم يكن “الحزب” في الجنوب فهل كانت اسرائيل هاجمت بيروت؟ ولو كان الجيش اللبناني منتشرا بدلا منه على الحدود اللبنانية هل كانت لتهاجم لبنان؟”.

وردا على من يعتبر ان اسرائيل كانت تعتزم ضرب لبنان لو لم يدخل “الحزب” في الحرب، سأل جعجع: “لماذا كانت ستفعل ذلك وما فائدتها من ذلك؟ نفهم ان في غزة يهمها القيام بهذه الخطوة بغية ضمها الى اسرائيل وكذلك غايتها في الضفة الغربية، اذ تهدف الى تهجير جميع الفلسطيين. انها نظريات يطرحها محور الممانعة كذريعة للتمسك بمكتسباته ووجوده العسكري غير الشرعي في لبنان، سوريا، العراق واليمن”.

وحين سئل عما تقوم به المعارضة ولا سيما ان البعض يشير الى عدم فعالية دورها، اوضح ان “المعارضة هي معارضة كنا في كل دول العالم، فتقوم بطرح مواقفها ووجهة نظرها وتمارس ضغطا بشكل مستمر، وخير دليل على فاعلية المعارضة في لبنان ان “القوات اللبنانية” تنامى عددها تدريجا في مجلس النواب منذ العام 2005 حتى اليوم”.

اما عن فائدة الوزن النيابي بينما العلاقة بالثنائي الشيعي شبه مقطوعة وبالحزب التقدمي الاشتراكي متقلبة ومتوترة وبالقيادات السنية باردة ومع التيار الوطني الحر مقطوعة تماما، فاجاب: “اي تكتل نيابي عدده شبيه بعدد كتلة “القوات اللبنانية” لديه علاقة جدية مع جميع هذه الكتل؟ فمثلا كتلة “الحزب” ليس لديها علاقات جيدة مع اي كتلة باستثناء كتلة حركة امل،  والجميع يشهد على علاقتها اليوم بحليفها باسيل، فيما موقف “الاشتراكي” بالنسبة للحزب معروف وتربطهما علاقة “من قريبو” اي ليست عميقة وجيدة، والامر مشابه مع النواب السنة”.

وردا على سؤال، رأى جعجع ان “مشكلتنا الرئيسية كمعارضة تكمن بان الكثير من الكتل توافقنا الرأي، الا انها لا تريد مواجهة أحد وهذا ما يعطل المجلس النيابي، والدليل ان كل الاتصالات التي تلقيتها بعد مؤتمر “معراب 2” من نواب وكتل تؤيد موقف “القوات””.

وسئل عن سبب عدم استبدال “معراب 2” بلقاء شبيه بـ”مؤتمر بريستول”، أجاب: “هذا قول خير يراد به شر، وبالتالي هذا ليس سببا. من يريد الحضور كان في امكانه ان ياتي، اذ ان معراب ليست ارضا محرّمة، ولا سيما ان “القوات” كانت تلبي اللقاءات كلها التي ينظمها اي طرف في المعارضة.” وعزا جعجع عدم حضور البعض اللقاء الى “سياسات ضيقة فهم يخافون من حجم “القوات اللبنانية” ولا يريدون ان تكبر اكثر، في الوقت الذي تكبر بفضل جهدها ومثابرتها ونشاطها”.

اما عن ظهور المعارضة وكأنها في صراع على الأحجام والادوار ولا سيما بين حزبي “القوات” و”الكتائب”، فأكد ان “الحزبين يتوافقان على الخيار الوطني نفسه، لقد حاولت “القوات” مرارا من اجل التعاون اكثر ولكنها لم تلقَ جوابا، ويبقى المؤكد انه ما من احد باستطاعته أخذ مكان الآخر، الا انه في بعض الاوقات هناك خيارات داخلية شخصية لا علاقة لها بالسياسة، اذا لا مشلكة مع الكتائب وهذا لا يفسد في الودَ قضية، والتعاون قائم”.

وردا على سؤال، اشار جعجع الى انه “كل ما طرح في “معراب 2 ” أيده كل من لم يحضره، فلماذا تضييع الجوهر والتركيز على الشكل، فمن تغيّب ارسل ممثلا عنه، ويمكن ان يكون عدم مشاركته لانه يريد ان يتجنب إظهار التفاف لبناني كبير حول سمير جعجع، ولكن يبقى الاهم اننا جميعا لدينا الموقف نفسه”.

ونفى الكلام عن انتظاره القضاء على “الحزب” لطرح نفسه كمرشح رئاسي قائلا: “انه “مجرد افتراضات” فلو كان ذلك صحيحا لما بُح صوتنا منذ سنة ونحن ننادي بضرورة تجنب الحرب والقيام باي شيء لعدم الدخول فيها، ولا زلنا حتى الساعة نطرح مبادرات على الحكومة لايقافها، وبالتالي لو كان ما يشاع صحيحا لكنّا التزمنا الصمت كغيرنا وانتظرنا نهاية الحرب”.

واذ شدد على ان “القوات اللبنانية” هي اكثر فريق يتخذ مواقف واضحة، لفت جعجع الى ان “الجلسة الأخيرة لانتخاب اللجان النيابية كانت خير دليل على ذلك، في الوقت الذي تغيّبت عنها غالبية النواب الذين ينادون مرارا بضرورة فتح ابواب مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما عمد الرئيس بري “بهضامتة المعهودة” الى تعطيلها”.

وعن موقف رئيس مجلس النواب بانه ما من فائدة للدعوة الى جلسة بغياب التوافق على اسم الرئيس، علّق جعجع: “الرئيس بري “شاطر” بتحوير الامور. الانتخابات شيء والتوافق شيء آخر، فإذا توافقت بعض الكتل على اسم مرشح واحد قبل الجلسة امر جيد، ولكن الانتخابات موجودة في حال تعذر ذلك.”

واردف: “إن محور الممانعة ككل، وليس الرئيس بري وحده، يريد توضيب الاشياء وتعليبها، لذا لا يريدون انتخاب رئيس “اذا ما كان على ذوقن” وهذا هو الوضع القائم حتى هذه اللحظة. في حين، نحن نعتبرها لعبة ديمقراطية، ونشارك في الجلسات رغم اننا لسنا متأكدين بان اجراءها سيأتي بالمرشح الذي نريد. وفي حال يرغبون باتباع التوافق دائما، فلنعدّل الدستور وحينها نختار الرؤساء الثلاثة بالتوافق وليس بالانتخابات”.

وسئل حول ما اذا عقدت جلسة انتخابية وصبت في مصلحة قائد الجيش العماد جوزيف عون، فأجاب: “لا اعرف، الا ان هناك ميلا كبيرا لدى عدد من الكتل للتصويت له، ولكن اذا سلمنا جدلا انه بحاجة الى تعديل دستوري، كما قال الرئيس بري، فإن فوزه يتطلب ايضا تأمين 86 صوتا له في كل الحالات، وهؤلاء النواب الـ86 هم بدورهم يمكنهم تعديل الدستور. فقائد الجيش يحتاج لـ86 صوتا بينما اي مرشح عادي يتطلب 65 صوتا بدءا من الدورة الثانية”.

وردا على سؤال عن تمكن عون في الوقت الحالي من تأمين هذا العدد، قال: “الثنائي الشيعي لا يصوّت له وحتى التيار الوطني الحر، اما بالنسبة الى “القوات” فعلينا التحدث مع قائد الجيش قبل اتخاذ موقفنا

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Fun zone
  • Khazzaka
  • Poppins
khazzaka insurance