الى الاقلام السوداء.. لولا صحوة الجيش وقيادته لكنا اليوم نترحم على الوطن

02/11/2024

لا يكاد يمر ّيوماً إلا وتترافق أخبار القصف والتدمير بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقالات عبر المواقع الاخبارية والجرائد تخوّن فلان وتؤلّه علتان وهكذا دَوَليْك.
المطلوب اليوم من جميع المكونات السياسيّة وإعلامهم السياسي الموجّه التّحلي بخطابٍ موضوعي وطني يجمع ولا يفرّق، يرصّ الصفوف في وجه العدو الإسرائيلي، فالوقت الراهن لا يصلُح لتصفية الحسابات السياسيّة والشخصية الداخلية وليس مُناسبا أيضا لطرح كل ما يمكن أن يمسّ بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، إنما هذا الوقت مؤات لتحلي الجميع بصحوة ضمير وطنية حقيقية، والإحتكام للعقل بدلا من الانسياق خلف الغرائز، والوقوف صفًا واحدًا خلف الجيش اللبناني، وهنا لا بدّ من الإقرار بأن الجيش هو العبائة الوطنية التي ستحمي الجميع وستكون الملجأ والمخرج المشرّف لسيناريوهات نهاية هذه الحرب المشؤومة.
هل يمكن لأحد تخيّل الوضع اللبناني الداخلي وسط غياب الجيش اللبناني عن المناطق اللبنانية في ظلّ نزوح مئات الآلاف الى مناطق مصبوغة بانتماءات سياسية مختلفة.فلولا صحوة الجيش وقيادته والتصدي لأي خلاف فئوي او سياسي او طائفي في هذه الظروف الاستثنائية لكنا نترحّم على الوطن والمواطنية.
في ظلّ كل تلك الاحداث، يأتيك بعض الكتّاب للاسف ممّن تعوّدوا على صيغ مقالاتهم بقصد التّخوين والتّكفير والتّهويل والوعيد والتّهديد، الى أن طالعونا اليوم بكلمات تحمل في طيّاتها رسائل تدعو الى انقسام الجيش اللبناني وصولاً الى فرط وحدته وعقيدته الوطنية.
متى يخرج هؤلاء من الخنادق الضيقة ؟؟ ومتى يجتمعون في خندق الوطن الواحد ؟؟ ومتى يتحدثون بلغة الوطن ؟ بعد ان زُكِمَتْ أنوفُنا من رائحة التخوين والكراهية والاتهامات بالأمركة والصهينة.ومتى يكتبون هؤلاء بقليل من الامل للناس المتعبين الذين احترقتْ احلامُهم في ظل مأساة الحرب والقتل والدمار.
دعونا يا أصحاب الاقلام السوداء ان نسجّل معكم ولو موقفًا وطنيًا واحدًا ونعود الى الاحتكام لصوت العقل والحكمة بعيدًا عن مناخات التطرّف الفكري والتخندقات .
وأخيرًا، وفي ليالي الحرب الظلماء يُفتقد بدر القضاء اللبناني، الذي ندعوه للقيام بواجبه ليس اقتصاصًا من أحد إنما لفرض الحياء الوطني على الجميع وحفظ ما ننعم به من استقرار داخلي نسبي مقارنة بالاعتداءات الخارجية الوحشية.

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Fun zone
  • Khazzaka
  • Poppins
khazzaka insurance