المطران درويش في لقاء مع طلاب المدرسة الوطنية الأميركية: الإنفتاح والمحبة والحوار اساس بناء لبنان الجديد

27/11/2021

 

نظمت ادارة المدرسة الوطنية الأميركية في زحلة لقاءً حوارياً بين رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وطلاب احد الصفوف النهائية بحضور مدير المدرسة الأستاذ عزيز ابو زيد، اعضاء مجلس الإدارة مشهور ابو حمدان ونونا ابو زيد، النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، امين عام المدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، الأرشمندريت الدكتور ايلي بو شعيا، رئيس الجمعية الملكية العالمية الدكتور يوسف بخاش واعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية في المدرسة.
واكد المطران درويش في حديثه عن اهمية الإنفتاح والمحبة والحوار في بناء لبنان الجديد ومما قال :
" في رسالة القديس بولس الرسول الثانية الى اهل كورنثوس(5/17) "أن كان احد في المسيح فهو خليقة جديدة، فالقديم قد اضّمحل، وكل شيء قد تجدد"
العلاقات بين الناس مثيرة ولكن علاقتنا مع الله هي من اكثر العلاقات المتميزة والمثيرة على الاطلاق.
المؤمن يتجدد كل يوم، حياته القديمة تمضي وحياة جديدة تبدأ وتظهر علاقة خاصة ومتميزة مع الله من خلال يسوع المسيح والتي هي اهم من كافة العلاقات الاخرى .
الانفتاح بثقة على الحوار مع العالم المعاصر مهم جدا، يبدو لنا أن الحوار في لبنان بين مكونات المجتمع أصبح ضرورة حتمية، لأنهم يواجهون معا نفس التحديات والطموحات. والنقاط المشتركة بينهم كثيرة..

من أصعب الأمور في الحياة أن نفقد الرغبة في الحوار، أن نبتعد عن التلاقي، ذلك يجعلنا ننطوي على ذاتنا فيتولد لدينا خوف من الآخر. فالتحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم هو العلاقة بين الأديان. منذ البدء اختبرت البشرية الله عبر طرق عديدة والمهم اليوم أن نسمح لكل واحد أن يعبر بطريقته الخاصة عن خبرته الروحية. إن بداية الحوار بين الأديان هو أن نقبل الآخر بخبراته الروحية والإنسانية وأن يعبر كما يشاء عن علاقته بالله."
واضاف " ماذا يعني الحوار؟ نهدف في حوارنا أن نصل إلى لغة مقبولة من الجميع، نفهمها ونتخاطب بها. من صفات الحوار أن نكون واضحين، نتكلم بما نفكر، بتواضع، بصبر، بلطف، بكرم وثقة. الحوار الحقيقي يدفهنا بقوةً للسلام وللتعايش المشترك، القائم على الاحترام بيننا، وليس اداةً تُستغل في إشعال الصراعات المتكررة، وغير المبررة.
المؤمن يحيا بالإيمان نحيا لأنه يعرف أن الرب يسوع حاضر في حياته وفي تاريخه . بولس الرسول يذكرنا في (1 كورنثوس 13/13) بأن أمورا ثلاثة ستبقى "الإيمان والرجاء والمحبة ولكن أعظمها المحبة". هل الإيمان وحده يكفي؟ الإيمان إن لم يقترن بالأعمال كان ميّتاً في حدّ ذاته. وربّ قائل يقول: "أنت لك الإيمان وأنا لي الأعمال فأرني إيمانك من غير أعمال، أريك أنا إيماني بأعمالي" (يعقوب 2/14-18).
الإيمان يدفعنا ان نلتزم قضايا الآخرين، و الإيمان بدون المحبّة لا يأتي بثمار، والمحبّة بدون الإيمان تكون مجرّد عاطفة. الإيمان والمحبّة مرتبطان وكلّ منهما يساعد الآخر. العلاقة مع يسوع وحده تجعلنا نتطلع إلى المستقبل بوضوح"
وختم سيادته مؤكداً ان كل ما تقدم من كلام عن الإنفتاح والمحبة والإيمان والحوار يشكل الطريق الوحيد لبناء لبنان الجديد الذي يحلم به الشباب.
وفي نهاية اللقاء قدّم المطران درويش نسخاً من الإنحيل المقدس الى اعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية في المدرسة، شاركراً اياهم على جهودهم في سبيل بناء شباب مؤمن بلبنان.

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Fun zone
  • Khazzaka
  • Poppins
khazzaka insurance