مياهنا الجوفية بخير
الدكتور ناجي كعدي:
بناء على القياسات والملاحظات التي نقوم بها منذ سنة ٢٠١٠ لمراقبة تغير كميّة المياه في الخزانات الجوفية في منطقة البقاع الأوسط من الحوض الأعلى لنهر الليطاني، يمكننا استنتاج مجموعة من الملاحظات التي يمكن أن تشير الى امكانيّة وجود وفرة في كميّات المياه في الخزانات الجوفيّة خلال الأشهر الجافة القادمة من سنة ٢٠٢١-٢٠٢٢ الهيدرولوجيّة. أهم هذه الملاحظات:
أولاً- إن كميّة المتساقطات حتى اليوم في المنطقة المذكورة بالإضافة الى ما هو منتظر من كميّات اضافية مع قدوم العواصف الثلجية المتوقعة، ستزيد بلا شك من مخزون المياه الجوفيّة. فحتى خلال سنوات الشح القويّة مثل سنة ٢٠١٣ التي لم تتجاوز فيها كميّة المتساقطات ٤٠٠ مم، فإن الآبار ظلّت تنتج كميّات لا بأس بها من المياه سمحت بريّ أكثر من ٦٠٪ من المحاصيل الزراعيّة في تلك الفترة. وممّا ساعد في وفرة المياه أيضًا، السنوات الرطبة التي زادت بشكل كبير المخزون الجوفي للمياه مثل سنوات ٢٠١٩ و ٢٠٢٠.
ثانيًا- أدّت الأزمة الإقتصادية الى امتناع أكثر من حوالي ٧٠٪ من المزارعين عن زراعة مواسم خريفيّة لبعض الأصناف الزراعية التي تحتاج الى الريّ مثل البطاطا، ممّا أدّى الى خفض الضغط عن المياه الجوفيّة. ففي مقارنة مع سنة ٢٠١٩ لاحظنا أنّ المستوى البييزومتري الستاتيكي للمياه لخريف سنة ٢٠٢١ كان أعلى بحوالي النصف من المستوى الذي كان في خريف سنة ٢٠١٩.
وبناءً عليه، فلا خوف حتى اليوم على المخزون الجوفي للمياه، أقلّة في منطقة البقاع المنطقة الزراعيّة الأولى والخزان الزراعي الأوّل للبنان.
(ناجي كعدي)
-
ضبط أكبر شحنة مخدرات في تاريخ مطار بيروت
01/11/2026 -
اقتحام وتخريب في كلية الآداب في زحلة ليلاً
28/10/2026















