الانتخابات ان حصلت!!!! بقلم د غسان معلوف
الانتخابات ان حصلت!!!!
بقلم د غسان معلوف
الاجواء الدولية والاقليمية تبشر بالانفراج ، وان صدق حدسي ، نحن سائرون نحو تسوية ما .. كما كان يحصل في الماضي عندما كانت تعصف بلبنان ازمات حادة … تسوية سنة ١٩٥٨ وتسوية الطائف وتسوية الدوحة ، ولن استرسل بالكلام عن كل هذه التسويات التي حصلت وهشاشتها ، وكيف كرست مفهوم الطائفية نصًا وروحًا ، وكيف أدت الى اقتسام مرافق الدولة ، وهيكلة الحكم بين الطوائف …. (لا تسقط شعرة من رؤوسكم الا بموافقة زعيم الطائفة) فتقاسموا السفراء والمدراء العامين والقضاة والترقيات في الجيش والامن العام ورئاسة الجامعة واساتذتها .. فهذه المهزلة مستمرة منذ التسعينات حتى يومنا ..
الان اي تسوية تنتظرنا او اي تسوية ستفرض علينا ..
السؤال هل يتحمل هذا الوطن الجريح بعد تسوية ما؟
وهل سيقبل المواطن بتسوية يكون شعارها ( عفا الله عما مضى)؟
هل سينسى الذل الذي اصابه امام الصيدليات والمستشفيات والمصارف ومحطات الوقود والمدارس…
رجاءً ارفضوا اي تسوية مهما حملت من اغراءات مع هذه الطبقة السياسية الفاسدة الوقحة .
لا تقبلوا بهدنة مؤقتة ..
لا اتصور او أتخيل اننا سنعيد انتاج الطبقة السياسية ذاتها الى اي جهة انتمت في الانتخابات المقبلة …
يجب ان ننمي فعل الثورة في ذواتنا ونقول كفى ..
ضعفاء النفوس (واعتذر لكلمة ضعفاء النفوس ) يقولون ان التغيير مستحيل…
كيف يكون التغيير مستحيلًا بعد كل ما اصابنا من الويلات من هذه الطبقة السياسية…واتساءل كيف لا يتمثل في ذهن المواطن وهو أمام صندوق الاقتراع ما اصابه من الذل والقلق ، وهو يبحث بكل جوارحه عن علبة حليب لأبنه او دواءٍ ، او كيف كان يلتحف وعائلته بالبطانيات تفادياً لشراء تنكة مازوت …وكم مرة كان يهرع مستنجدًا بمعارفه ليؤمن ثمن دواءٍ او دخول مستشفى…
ألا يكفي كل هذا الذل لنصرخ من اعماقنا بوجه حكامنا ونقول نعم نستطيع تغير هذه المنظومة الفاسدة الثقيلة الظل ان احسنت الاختيار بصندوق الاقتراع … ونبرهن للعالم باننا اصحاب عقل وإرادة ، ولسنا قطعانًا يسوقنا راع نزق الى المأساة ، فنفقد ما ارتضيناه وطنًا … ساعتئذٍ نعم لطاولة حوار يتحلق حولها اناس شرفاء محصنين ثقافيًا وإنسانيًا ؛ لا تكبلهم طائفة او تبعية او رجس المال … فيكتبون بحروف جادة مخلصة اي لبنان نريد….
في جريدة النهار اليوم في١٩/١/ ٢٢
-
ضبط أكبر شحنة مخدرات في تاريخ مطار بيروت
01/11/2026 -
اقتحام وتخريب في كلية الآداب في زحلة ليلاً
28/10/2026
















