لقاء في أزهر البقاع: التمسّك بالدولة ورفض الفتنة السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة

13/04/2026

- عُقد لقاء موسّع علمائي، سياسي وبلدي، في أزهر البقاع - مجدل عنجر، بدعوة من مفتي زحلة والبقاع الغربي الدكتور الشيخ علي الغزاوي، حضره عدد من النواب وقضاة الشرع ورؤساء البلديات السنة في البقاعين الأوسط والغربي، بالإضافة إلى عدد من العلماء في البقاع، وأعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، جرى خلاله التداول في المستجدات، والتأكيد على الثوابت الوطنية والشرعية

وأصدر المجتمعون بيانا توجّهوا فيه ب"تحية تقدير لمفتي الجمهورية على جهوده واتصالاته التي أسهمت في تهدئة الأوضاع وضبط الشارع، وخاصة في بيروت العاصمة ومطالبة الجيش في تحمل مسؤولياته، فإذا كانت العاصمة بخير فالوطن بخير"، مثمّنين "دور جميع المسؤولين والفعاليات "الذين ساهموا في وأد الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي".

وأكدوا "استمرار التواصل والتنسيق بين مختلف المرجعيات السياسية والدينية بما يعزّز وحدة الصف ويحول دون الانزلاق إلى الفتنة".

ودانوا "التعرض لدولة الرئيس نواف سلام صاحب التاريخ في العروبة والوطنية والعداء للعدو الإسرائيلي"، مشددين على "رفض أي خطاب تحريضي أو تعبوي يهدد السلم الأهلي"، منبهين إلى أن "الفتنة لا رابح فيها، بل تحرق الجميع، والإصرار على عدم السماح بأي فتنة بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين المسلمين أنفسهم، والتذكير بروابط الأخوّة الإسلامية والإنسانية."

 

ونبه المجتمعون إلى أن "أي خطاب أو سلوك يؤجّج الانقسام سيؤدي إلى تقويض ما بُني من ثقة وتعاون، ويهدد بتبدّل المواقف الشعبية التي احتضنت وساندت"، داعين إلى "ضبط الفلتان في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وتحميل القوى السياسية مسؤولية كبح جماح المحرّضين والموتورين التابعين أو في حماهم"، مذكرين ب"اليوم المشؤوم لبدء الحرب الأهلية اللبنانية، والاعتبار منه لعدم تكرار ما حصل".

وأكدوا أن "لبنان دولة ذات سيادة، ولا يجوز لأي جهة أو فرد أو حزب أن يتولّى التفاوض باسمها"، مشددين على "الالتزام بالمؤسسات الوطنية: رئاسة الجمهورية، مجلس الوزراء، المجلس النيابي، القضاء، والمؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبارها الضمانة لوحدة الوطن وحمايته، وأن أي اعتداء على هذه المؤسسات هو اعتداء على كيان الدولة".

 

ودانوا "الاعتداءات المستمرة التي يرتكبها العدو بحق لبنان، وأن الجنوب جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية، وإدانة ما يجري في فلسطين عمومًا، وفي المسجد الأقصى، والأسرى خصوصًا"، مطالبين المجتمعين العربي والدولي ب"تحمّل مسؤولياتهم لوقف هذه الاعتداءات، وحماية المدنيين، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتأمين مرافقه الحيوية".

وشدد المجتمعون على أن "الأمن العربي جزء لا يتجزأ من أمن العالم، وعلى ضرورة الحفاظ على أمن القرى البقاعية واستقرارها، ومنع أي ممارسات دخيلة تسيء إلى نسيجها الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي".

ونوهوا ب"دور البلديات في تنظيم الأوضاع الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالنزوح، بما يراعي خصوصية المجتمعات المحلية ويحفظ في الوقت نفسه كرامة النازحين وحقوقهم الإنسانية. وفي هذا الإطار، يُطلب ضبط أي نشاط مهني أو تجاري مستجدّ يتم خارج الأطر القانونية والتنظيمية".

 

وأشادوا ب"دور البلديات في استيعابهم النازحين ومطالبة المؤسسات اللبنانية والدولية بدعمهم ليتسنى لهم القيام بدورهم على أكمل وجه وتقديم الخدمات في ظل المعاناة الحالية"، معتبرين أن "حالة النزوح هي ظرف استثنائي ومؤقت، تفرض التعاون والتكافل، وان البقاع جزء لا يتجزأ من الدولة، وضرورة إنصافه في التعيينات والوظائف العامة".

 

وختم البيان بالإشارة إلى أن "الحفاظ على لبنان، دولةً وشعبًا ومؤسسات، مسؤولية جماعية، لا تحتمل التراخي ولا المزايدات. وإن صون السلم الأهلي، والتمسّك بالدولة، ورفض الفتنة، هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الدقيقة".

Share this:
Poppins

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • Labora
  • Expert tourism
  • Khazzaka
  • Poppins
Khazzaka