"ما بدي صوّت شو لح يتغيّر؟!".. بقلم كريستيان مشعلاني
*ما بدي صوّت شو لح يتغيّر !؟*
مقولة تتردد على مسامعنا زمن الإنتخابات البرلمانية (٢٠٢٢).
وهنا لا بدّ من التوجه الى كلٍ من قائليها.
طالما تنطقها يعني انك تنعي الواقع اللبناني المُعاش على مختلف الصُعد، وغير راضٍ على ما انت فيه وعليه.
وطالما انت متشبثٌ برأيك، حقاً لن تتأمل اي تغيير في الحاضر والمستقبل، لا بل أنت ستبتلي بالأسوأ.
على كل مواطنٍ أن يعي بأن صوته هو حق دستوري وواجب وطني وترجمة لتربية سياسية واعية.
أنت التغيير، وانت السلطة، وانت الحكم.
وعليك أن تؤمن بأن صوتك كفيل بتغيير نظام دولة وإسقاط حكام ورؤساء.
وانت قادرّ على قلب المعايير وان تجعل لصوتك قيمة بدل أن يكون مشوهاً لا يفرّق بين الصالح والطالح، لا بل يسهُل عليه الإستسلام أمام الطغاة، والإنجرار لجماعات الضلال والأفكار المنحرفة.
وتتساءل لماذا الغرب يسبقنا؟
واحدة من العوامل الأساسية التي ساهمت في تقدُّم الغرب، هي إقدام المواطنين بنسبة عالية جداً على صناديق الإقتراع لدى كل إستحقاق إنتخابي (نقابي، برلماني، رئاسي...) ليدلون بأصواتهم إيماناً منهم بحقهم الدستوري، وبالتالي إثبات حبهم لوطنهم الفعلي وليس الفولكلوري، إيماناً منهم بأن كل صوت قادر على قلب المقاييس وقدرة كل فرد منهم على التغيير.
١٥ أيار يناديك....
أثبِتْ نضجك السياسي، ووعّي فيك روحية التغيير، واجعل للأمل مكانة ثابتة في رؤياك، وجرّد صوتك من اي إغراءات تُفسد الديمقراطية ولبنان الذي نريد، لبنان العلم والثقافة، لبنان الحرية والنمو، لبنان السلام والأمان، لبنان منارة العالم العربي ونموذج تقدمه وتطوره.
التصويت ليس خياراً، إنما واجب وطني ودستوري وسياسي.
صوِّت للبنان 🇱🇧
د. كريستيان مشعلاني
متخصصة في علم الإجتماع السياسي.















